السيد محمد صادق الروحاني
118
العروة الوثقى
أخذها من الكافر يتولاها أيضا ( 1 ) عند أخذه منه أو عند الدفع إلى الفقير عند نفسه لا عن الكافر . مسألة 6 - لو كان له مال غائب مثلا فنوى أنه إن كان باقيا فهذا زكاته ، وإن كان تالفا فهو صدقة مستحبة صح بخلاف ما لو ردد في نيته ولم يعين هذا المقدار أيضا فنوى أن هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فإنه لا يجزى . مسألة 7 - لو اخرج عن ماله الغائب زكاة ثم بان كونه تالفا ، فإن كان ما أعطاه باقيا له أن يسترده ، وإن كان تالفا استرد عوضه ، إذا كان القابض عالما بالحال والا فلا . ختام فيه مسائل متفرقة الأولى : استحباب استخراج زكاة مال التجارة ونحوه للصبي والمجنون تكليف للولي وليس من باب النيابة عن الصبي والمجنون ، فالمناط فيه اجتهاد الولي أو تقليده ، فلو كان من مذهبه اجتهادا أو تقليدا وجوب اخراجها أو استحبابه ليس للصبي بعد بلوغه معارضته ( 2 ) وان قلد من يقول بعدم الجواز ، كما أن الحال كذلك في سائر تصرفات الولي في مال الصبي أو نفسه من تزويج ونحوه ، فلو باع ماله بالعقد الفارسي ا وعقد له النكاح بالعقد الفارسي أو نحو ذلك من المسائل الخلافية وكان مذهبه الجواز ليس للصبي بعد بلوغه افساده ( 3 ) بتقليد من لا يرى الصحة ، نعم لو شك الولي بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الاخراج أو استحبابه أو عدمها وأراد الاحتياط بالاخراج ففي جوازه اشكال ( 4 ) لأن الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرف مال الصبي ، نعم لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيا وكذا
--> ( 1 ) قد تقدم الكلام في ذلك . ( 2 ) الأظهر ان له ذلك إذا كان عين المال باقيا . ( 3 ) بل المتعين على الصبي بعد البلوغ العمل بما يقتضيه اجتهاده أو تقليده . ( 4 ) الأظهر عدم الجواز إذا كان الاحتياط غير وجوبي ، ولا يبعد ذلك أيضا إذا كان وجوبيا وكذا في ساير الموارد .